براءة الغرب وإنسانيته

 

أوروبا العنصرية وكذبة العلمانية

 

أحداث سبتمبر

 

لماذا الإسلام؟

 

الإرهاب الإعلامي

 التنصير تحت غطاء السلام 

 

 

 

 

 

 

أوروبا العنصرية وكذبة العلمانية

 يستطيع أي أوروبي أو مخلفاتهم في أمريكا إنكار العنصرية، وأنه عنصري بدرجة لا تطاق، فالعنصرية نشأت في أوروبا ونقلتها معها لأي مكان حلت فيه، بيد أنها اختراع يهودي. لكن تصويرهم للعنصرية هو المختلف، فأي أوروبي غير مسلم ولم يروضه الإسلام على قبول الآخر كما هو، لا يستطيع إلا أن يكون عنصريا وأسلوب التمييز مغروس داخل ثقافته وعقله. ولن يكون من العدل أن نستثني البروتستانتي من تلك العنصرية ونعتبرها سمة الكاثوليكي فقط، فالبروتستانت فعلوا من الجرائم العنصرية ما يندى له الجبين - أقصد جبين البشر الآخرين أما الصليبيين فالمفروض أن يحرك بهم ذلك ما يدفعهم للانتحار، لو كانت لهم مشاعر كالبشر بالتأكيد- ويكفينا هنا أن نستدل بمقولة مارتن لوثر البروتستنتي” إن أول ما يجب أن يهتم له كل مسيحي هو أن يطرح جانبا كل يقين من الأعمال وأن يقوي إيمانه وحده . . . اسع إلى مجتمعك رفاقك الطروبين واشرب واقصف وانطلق بالفحش” ونعم الداعي والدعوة. لو أردنا أن نكتب تاريخ الشر على الكرة الأرضية، فستبرز لنا أجناس معينة  صنعت الشر والبغضاء وسفكت الدماء وبصور وحشية لا يستطيع التاريخ نسيانها، أول وأبرز تلك الأجناس هم ذرية نبي الله يعقوب عليه السلام - بني إسرائيل - وذلك ببداية تكتب لهم في موسوعة جينيس للأرقام القياسية باب الأوائل هي مذبحة شكيم وديمة. يأتي بعدهم مباشرة الرومان، ومن خلال مذابحهم الكثيرة والتي لم تنته لليوم، لكن الرومان ينقسمون لشعوب كثيرة، أبرزهم وحشية هم الجرمان أو الجنس الآري، والذي ينحدر منه أيضا أبرز المسلمين غلظة وهم الأتراك، فهذا الجنس تعتبر سلالته صانعة مذابح أوربا الأبرز في التاريخ، ثم العالم الإسلامي ومن خلال الأتراك -الدولة العثمانية- فقد أثر الجرمان تأثيرا غير عادي في كتابة تاريخ أوروبا حين بدأت حملاته البربرية في نشر الخراب والدمار في سائر أنحاء أوروبا، طمعا في السلطة وبناء على رغبة عارمة لرؤية الدماء البشرية تراق، وإتباعا لوصية الفكر الصليبي التوراتي الذي يحث على قتل البشر للتقرب للمسيح والتعبير عن محبته.سيطر الجرمان بعد ذلك وخلال التاريخ على الكنيسة الفاتيكانية من خلال أسماء محددة نشرت الفكر الدموي بين سكان أوروبا. ومن الجرمان كانت أبرز الأسماء الصليبية التي قامت بأبرز مذابح الصليبيين على مر الزمان، ومنهم كان الفايكنج البرابرة الذين انتشروا في أوروبا ونشروا بها الدمار والخراب. منها مذبحة باريس، ومذابح الحروب الصليبية ومذابح دواوين التفتيش التي تعد ثاني أبرز وأعنف وأطول عمليات المذابح على الأرض، ثم مذابح الحربين العالميتين التي كان للألمان اليد الأقذر بها بين الفئات الكثيرة المتناحرة.يعيش الأوروبي والأمريكي ليأكل ويشرب ويستمتع بالجمال والفن، وبالتأكيد الجنس بطرق غير آدمية، وهو لا يهتم كثيرا بأمر الشعوب الأخرى ومعاناتها. أما أكثر الحقائق بروزا فيه هو إحساسه الغير متناه بأفضليته بسبب لونه وأصله المتميز، فنجد أن تعامله مع باقي الأجناس والألوان غارق في التعالي العنجهية. وبعد القراءة السريعة السابقة لتاريخهم القذر، لا أعلم بالضبط ما هي القواعد التي يبنون عليها تغطرسهم وتعاليهم هذا على باقي البشر وكل شيء يثبت تدني أخلاقهم وسوء سمعتهم. لقد دمروا كل حضارات العالم، ثم سرقوا مع ثرواتها حتى قواعدها العلمية والفكرية، فكل ما للغرب من تقدم علمي هو في الأساس ليس لهم، هذا غير أن كل عباقرتهم ليسوا في الأصل أوروبيين ولا أمريكيين. 

ولا أظن أنه قد يصعب على أي كان في آسيا وأفريقيا أن يميز ذلك لو عاد بفكره لأي حادثة فيها دلالة لأسلوب التعامل مع الأوروبي. حيث أن الأوروبي مهما زاد حجم ثقافته يظل محكوما بفكره المادي البحت الذي يستطيع تغييب أي إحساس بناء على ما يمكنه لمسه بيديه. فمادية الأوروبي أمر غاية في الأهمية لديه، وما لا يستطيع ملامسته بحواسه الخمس أمر دائما غير مهم. سأستثني من آمنوا بالله الذي في الغيب، ولو أنهم ليسوا مجردين تماما من تلك النظرة الدونية للشعوب الأخرى. حتى تلك البرتوكولات والأساليب الأرستقراطية، أو حتى الإتيكيت العادي في التعامل بين الأفراد العاديين البسطاء، تقوم على العجرفة والتعالي وتقييد الحريات بين الأوروبيين وبعضهم، ولو نظرت لها بتفحص ستجد أنها تلغي الكثير من المشاعر الإنسانية البريئة والتي تنم عن الطيبة أو الرقي لما هو أفضل كالحب الحقيقي أو السمو الروحاني أو صفاء النية. خير وأقرب دليل للقارئ ما فعله البلاط الملكي بالأميرة ديانا مطلقة تشارز ولي عهد بريطانيا، ولا يجب أن ننسى أن العقوبة تمت بعد ذلك لأنها صادقت عربي مسلم.عندما تذكر الهند، يتبادر إلى ذهني مباشرة ذلك القائد العظيم والبسيط في نفس الوقت، المهتاما غاندي، قائد ثورة ” لا ” الشهيرة، والذي ببساطته تلك يرمز للمواطن الهندي البسيط والعادي، والذي تبرز فيه مواصفات الهدوء واللين والطيبة المتناهية، إضافة للنبوغ الفكري الذي يجعلهم برغم الفقر والاحتلال البريطاني لهم يعدوا من الدول المتقدمة تقنيا وحربيا. والذي لا تستغني عنه بريطانيا وغيرها من الدول لتبرز بعلمائه وباحثيه وتقنييه. وعندما أتخيل ذلك الشعب مع الاحتلال البريطاني، لا تتكون في مخيلتي إلا أقصى علامات التعالي والانتهازية من ذلك الاحتلال. فمن الصور العادية التي لم يستطع ذلك الاحتلال الظالم تدليسها أو تزويرها عبارة “ممنوع دخول الهنود والكلاب” والتي كانت تعتلي أي صرح بريطاني خاص بذلك الكيان المتعالي على البسطاء من مواطني بريطانيا نفسها، فما بالكم بالشعوب التي كانت تفرض بريطانيا سيطرتها عليها. وعلى الرغم مما يدعيه الأوروبيون وكل الغرب من أنهم قد طووا صفحة تاريخهم الشنيع ضد البشرية وأنهم أصبحوا بشرا بمواصفات بشرية لا شيطانية، إلا أن أي باحث سيجد اليوم ما يثبت أن الشعب الألماني كان ولا يزال وسيظل الأبرز عنصريا بين بني البشر. ستلاحظ ذلك بمنتهى البساطة لو سرت في أي شارع في العالم فاصطدمت برجل أو امرأة بعفوية ودون قصد، فنظر لك ذلك الشخص بشذر واحتقار شديدين، حتى لو اعتذرت وبشدة، فسيكون ذلك الشخص بكل تأكيد ألماني الأصل ولو عاش خارج ألمانيا طوال حياته. ويكفينا في هذا السياق أن نعلم أن جوزيف العنصري ألماني، وكذلك كان جريجوري السابع، والتاسع والعاشر، وأيضا مارتن لوثر زعيم العنصرية المقنعة، وبالتأكيد هتلر ونازيته الآرية العنصرية المطلقة. أما أحلى نكتة في هذا السياق فهي أن هؤلاء الألمان يريدون بأي شكل تقديم آيات الاعتذار لشركائهم في الصفة - اليهود- وبما أن الأمر يبدو صعبا في تقديم العين بالعين من أبناء الآريين، فستجد أن الحل هو تقديم تلك الدية على شكل أجساد عربية إسلامية وأرثوذكسية. من أعظم الدلالات أيضاً على العنصرية الأوروبية التي تبرز بشدة بين مثقفيها وحكامها وزعماء كنائسها على اختلافها، هي تشويههم المستمر للدول الإسلامية وحتى المسلمين العاديين سواء من يعيشون في أوروبا وينحدرون من أصول أوروبية، أو مسلمي باقي العالم وبلا تمييز، ذلك التشويه لا يتجلى فقط من خلال العنصرية والتحقير لتلك الشعوب، بل بتعظيم شر المسلمين بناء على انتصاراتهم عليهم. فمثلا ستجد أي مؤرخ أوروبي صليبي عندما يتحدث عن الحروب الصليبية ويضيف لها كما من البهارات اللاهوتية والمعجزات الخرافية كتحول الخبز لحجارة أو تدمير الصليب لقلعة، ثم يصف الجيوش الإسلامية بالبداوة والهمجية، كل ذلك لأن كل الحروب الصليبية باءت بالفشل الذريع، حتى تلك التي تم فيها الانتصار لم يمهل المسلمون منتصريها وقتا حتى هزموا ذلك الانتصار وأعادوا الصليبيين لمكانهم الوضيع الحقيقي الذي هم منه. على الناحية الأخرى لن تجد نفس الوصف يتجلى بين سطور المؤرخين فيما يخص احتلال فرنسا وإنجلترا وهولندا وإيطاليا لدول آسيا وأفريقيا. بل يمر عليه المؤرخ مرور الكرام، ولا يذكر بكل الأمانة المتناهية المعروفة عن الأوروبي، بالمذابح واستخدام أي أسلحة محرمة أو تسخير الشعوب بعد ذلك كعبيد ومحو إنسانيتهم تماما، أو سرقة خيرات تلك الدول وحتى آثارها وفنونها.  يستطيع الشخص العادي أيضا ملامسة عنصريتهم البحتة حتى في عادت أكلهم، فهم مثلا مصرون على أكل الخنازير، وهذا من شأنهم لا يضر العالم ما يأكلون. لكن العنصرية تظهر في عدم اكتراثهم بمن لا يريد أن يأكله غيرهم ومن نفس الجنسية لأن هناك ما يحكمه من أوامر دينية معينة، فنجد أن الصليبي الأوروبي وخاصة الكاثوليكي يجبر غيره على أن يأكل نفس القذارة التي يأكلها، حتى المطاعم الأوروبية التي تكتب في قائمة الطعام لحم بقري أو غنم أو أسماك لابد وأن تخلط ذلك بلحم الخنزير أو تطبخه بشحومها أو على الأقل في نفس الأواني الملوثة ببقايا لحم الخنزير والخمور. وهم يقومون بذلك عن تعمد وليس لعنصريتهم الشديدة تجاه المسلمين فقط بل حتى اليهود، وهذا يتضح بشكل واضح جدا في الدول الأوروبية الكاثوليكية كأسبانيا وإيطاليا. أتعجب فعلا لماذا لا يأكلون الكلاب أيضا! على الأقل الكلاب لا تأكل ما تخرجه من قذارة، ولا تستمتع باللعب فيه. يذكرني ذلك بحوار دار بيني وبين إحدى معلماتي في الولايات المتحدة حيث يجب أن يستفزك هؤلاء بأسئلة غبية يعبرون بها عن استهزائهم بدينك متجاهلين كل التناقضات التي يعلمونها جيدا في دينهم. قالت المعلمة لي ببراءتها الشديدة “لماذا لا يأكل المسلم الخنزير؟” ورغم أنني أوضحت لها كيف كان التحريم بناء على ما حرم على بني إسرائيل إلا أنها لم تقتنع، فقلت لها لأجل الله كيف تستطيعين أكل شيء تعلمين أنه يأكل قذارته؟ فقالت ببراءتها الشديدة أو سذاجتها، لا لم يعد الخنازير في المزارع الحديثة يفعلون ذلك، حيث يخضعون لمراقبة صحية شديدة. فقلت لها واااو كل علمي أن بامبرز تنتج حفائظ للبنات والأولاد ولم أعلم أن لها منتج خاص بالخنازير، أنتم فعلا متقدمون جدا مقارنة بنا. ومع ذلك فأنا أجد للرجل الأبيض كل العذر في عدم أكله للكلاب، فالكلب كما يصفونه هو أوفى صديق للرجل، فالأوروبي وبقاياه في أمريكا من الصفاء والنقاء أنه لم يعد يثق في بني جلدته وإخوانه من نفس الفصيلة فقرر أن يضع ثقته في الكلاب لأنها بالتأكيد أكثر وفاء منه. والكلاب لديهم تقدر ذلك كل التقدير وتقوم بإهدائهم قذارتها التي يصعب أن تجد شارعا أو حديقة في كل أوروبا إلا وقد زينتها كلابهم بذلك التقدير الكبير كتعبير عن الوفاء.   أما أبسط ما يمكن أن يستشعره أي مسلم من عنصرية الأوروبي العلماني الطيب والبريء هو عدم خلو أي وسيلة إعلامية أو مكتبة عامة أو خاصة من شتى أنواع الإساءات للإسلام والمسلمين، فلا يمر على المسلم أسبوع إلا وهناك برنامج أو مسلسل أو فلم أو مقال في جريدة يسيء وبتعمد مشين له ولدينه ونبيه، في الوقت ذاته سيلاحظ أي أوروبي أو صليبي يعيش في العالم الإسلامي والعربي على وجه الخصوص حذرا شديدا في استخدام ما يسيء لأهل الكتاب وخاصة الصليبيين. فأي لقطة في مسلسل تجرح النصارى يجب أن تحذف، وأي تعليق على أمر مستهجن يجب أن نتغاضى عنه، حتى دعاءنا في المساجد أصبح خاليا من ” اللهم دمر الصهاينة والصليبيين وأجعل تدبيرهم تدميرهم” ولا أعلم طالما أننا كفرة ورسولنا لم يأت إلا بكل ما هو سيء لم الخوف من دعاءنا عليهم، والذي جاء بهيئة أمر من قيادة العالم الكبرى لزعمائنا. من أبرز سمات العنصرية لدى الأوروبيين، أنهم ابتدعوا فكرة جهنمية يسيطرون بها على البشر، ممن يرون أنهم أقل منهم درجات، أهمها أنهم بيض وأثريا، حتى لو كان ذلك الثراء مبنيا على نهبهم لدول العالم من أقصاها إلى أقصاها. فكانت الخطة التي يعتمدونها دوما، هي تهجير سكان مستعمراتهم، فيرحلون الهنود لجنوب أفريقيا، ويرحلون الأفارقة لأوروبا وأمريكا كعبيد، ويرحلون اليهود للعالم العربي، ويرحلون الروس لغياهب الجبال المتجمدة الشمالية، ويرحلون سكن شمال أفريقيا لأوروبا أيضا، ويرحلون الصينيين للولايات المتحدة، والأسبان والبرتغال لأمريكا الجنوبية، ثم العرب لكندا. تلك الفكرة الشيطانية، الغرض منها هو نزع الفرد من جذوره وثقافته، وتسخيره كطبقة دنيا، والتي كلها في مجملها حتى البدائية جدا منها، أفضل في أخلاقياتها من أخلاقيات شعوب أوروبا. فشعوب العالم كله مثلا تنبذ الزنا والسرقة وتحارب القتل والنهب والاعتداء على الغير، لكن أوروبا وأمريكا تبيح ذلك وتسميه حرية، وتصور المجرمين كأبطال، وتزود الشرطي بكل وسائل القمع ليحمي الفضيلة.ولأن الحروب الداخلية كانت دائما تتعارض مع ازدياد عدد السكان، عمل الأوروبيون المنحلون منذ نشأة البشرية من أي أخلاق، على أن ينفذوا هذه الطريقة ليستفيدوا استفادتين: الأولى: هي تحطيم العادات والثقافة الأخلاقية للجماعات النازحة وتعويدهم على الثقافة الأوروبية المنحلة، والثانية: للاستفادة من المهجرين الضعفاء وإسناد أسوأ الأعمال لهم وباسم الحرية. إضافة طبعا لبث مشاعر العظمة عند الأوروبي سواء الذي يعيش في أوروبا أو المهاجر إلى مستعمراتهم. فيقف الواحد منهم صباحا أمام المرآة وهو يرى نفسه أفضل من باقي البشر، متناسيا تماما تاريخ جدوده الدموي وأنه يعيش كالحشرات على مص دماء البشر وعلى ثرواتهم وآلامهم.  أما آخر طرفة خرجت على البشرية، فهي حديث الأمريكيين عن الحضارات والتحضر. فرعاة البقر أصبحوا فجأة متحضرين، رغم أن أفضلهم لليوم لا يعرف كيف يتصرف بلياقة مع النساء، ونسائهم للغد لا يجدن فن الحديث ولا حتى المشي. وهذه الجملة - شعوب متحضرة -  قرأتها كثيرا في كثير من الكتابات الأمريكية الأخيرة خصوصا بعد احتلال العراق. قمة المهزلة أن يظن جورج بوش الذي لا يجيد لغة أخرى غير الإنجليزية، وحتى هذه لا يجيدها إجادة تامة، أنه متحضر. شيء يذكرني كثيرا ببعض القادة العرب. منتهى السخرية أن يُحسب هذا الشيء المتخلف كرجل حضارة، هذا إذا تغاضينا عن ريغان المعتوه وزير النساء كلينتون ومثله الأعلى كيندي، وزورفلت الكبير، والآخر الصغير الأكثر عنفا وجورج واشنطن الذي بني دولته على أنقاض الهنود الحمر. فعلا أصبح وضع الكرة الأرضية كله مأساوي، حيث أبى الصليبيون إلا أن يدمروا كل حضارات الدنيا، بعد أن حطموا الحضارات الرومانية والإغريقية والفرعونية. فقط ليفرضوا على البشرية أسلوبهم الذي كان همجيا ولا يزال همجيا. يكفينا دليلا على أن الأوروبي والأمريكي رجل غير متحضر، أنه كان يعامل النساء بأسلوب حقير، ولا يزال يعاملهن كذلك. عن نفسي لا تغريني البروبغاندا الأوروبية والأمريكية حول تحرير المرأة، التي حولتها من شيطان حسب كتبهم المقدسة، إلى مومس حسب الشكل العام الذي نراه. لا هناك دليل أعظم وأقوى وأهم، تلك المذابح الصليبية المستمرة من القرن الثالث عشر وحتى اليوم.  

 

 

وللتأكد من مسألة التحضر التي يدعيها الأمريكان علينا أن نلقي نظرة سريعة على إحصائياتهم حول ذلك:

  • ) 29% فقط من نساء أمريكا كن أبكارا ليلة زواجهن. لا أشك في أنهن كلهن مسلمات.  
  • نسبة 1 إلى 4 من الأمريكيات تخون زوجها، بينما الرجال 1 إلى 3.
  • 61% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهن بين 18 - 24 قالوا بأنهم فقدوا عذريتهن قبل بلوغهن السادسة عشرة.
  • حوادث الانتحار المسجلة رسميا هي 30.000 حالة سنويا وهذا الرقم أقل من الرقم الحقيقي لحوادث الانتحار.
  • 47% من الرجال و 35% من النساء يتعاطين المخدرات.
  • 55% من الشباب  18 - 24 سنة يتعاطون المخدرات.)[1]
  • نسبة 20% من النساء اللاتي شملتهن هذه الدراسة اعترفن لنا بأنهن قد اغتصبن من قِبَل أصدقائهن، 42% من الأمريكيين اعترفوا بأنهم قد تعرضوا لاعتداءات جنسية شرسة وقاسية.[2]  

 

عشت في أوروبا وأمريكا، عاشرت تلك الجنسيات المختلفة في المسميات، المتشابهة في تضارب المفاهيم، المرهقة بين رغبتها في عبادة رب، وإتباع شهواتها المادية والجنسية، ورغبتها العارمة في التسلط والغنى والشهرة. عشت معهم وتعرفت بنفسي على أنهم ضائعون رغم كل ما نهبوه من خيرات الأمم، وصعودهم على أكتافها. فلا هم أحرار، ولا هم علمانيون، ولا هم متدينون، ولا هم متواضعون، ولا هم عادلون في أي شيء. مبدأ إن كان المذنب أخي فتغاضى عنه هو مبدأهم، ثم يقتل بعد ذلك الأخ أخاه بدم بارد، الحكم في النهاية للمصلحة الخاصة وليس للمصلحة العامة، وليس “أنا أتنازل عن حقي طالما أن ذلك يضمن السلامة للمجتمع”. ألفي عام ويزيد، وأوروبا تبتدع النظام يعقبه النظام في محاولة لإيجاد وضع يقنعهم، دين يخلصهم من إحساسهم المستمر والواقعي بالذنب، مع تمسكهم بشدة بالسيطرة على العالم بأسره. وبدون أوروبا والشعوب الجرمانية وغيرها من شعوبهم ذات التأثير الجيني الدموي سيعيش العالم كله في هدوء وهناء وسلام شامل.  

 

 

أحداث سبتمبر

 إذا كانت كل دولة تعرضت للإرهاب تملك الحق في تدمير دولا أخرى، لأنها تشك في تورط بعضا من سكانها في ذلك الإرهاب الذي تعرضت له، إذاً فنحن كدول إسلامية يحق لنا بهذا المنطق على الأقل محاسبة أوروبا وأمريكا على الإرهاب الذي بثوه في كل العالم الإسلامي ومنذ سقوط غرناطة. لا، لا يحق لنا، لأن الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية خاضعة للصليب ونجمة صهيون، وبالتالي علينا أن ننظر ونسكت. وتقتل دول التحالف الأبرياء، بل ولا تستهدف إلا الأبرياء، ونحن علينا أن نسكت. ثم تسرق خيرات تلك الدول التي تقول أنها قصفتها لأنها دول إرهابية، ونحن علينا أن نسكت.

  • ألم تقل دول التحالف أنها ستقصف أفغانستان لتفتيت قوة القاعدة؟
  • فكيف قصفت أفغانستان ووضعت من تريد في الحكم ولم تفتت قوة القاعدة؟
  • كم عملية إرهابية حدثت وباسم القاعدة منذ قصف قوات التحالف لأفغانستان؟
  • لا أحد من الصليبيين الطيبين والأذكياء يرى ذلك.
  • فكم حجم ما سرقته أمريكا من الغاز الطبيعي في أفغانستان حتى الآن؟
  • وكم حجم دخل الولايات المتحدة من المخدرات الأفغانية حتى اليوم؟
  • ولماذا وضعت بها قاعدتها العسكرية؟
  • ألم تقصفها من أجل الإرهاب؟
  • فأين نتائج ذلك؟
  • هل يعلم العالم كم عملية إرهابية تمت في العالم العربي منذ قصف دول التحالف للإرهاب والإرهابيين في أفغانستان؟

 

إذاً لدينا هنا حقيقتين الأولى: أن القاعدة التي أرسل زعيمها من أمريكا والتي دمرت دول التحالف بسببها أفغانستان، لا تزال تمارس نشاطها وبقوة. والثانية: أن أمريكا قد وضعت قاعدة حربية في أفغانستان ومدت خطوط أنابيب الغاز الطبيعي من أقصى أفغانستان إلى أقصاها. وأن تجارة المخدرات قد انتعشت في أمريكا ومع عام 1984م (حركة مرور المخدرات وصلت إلى 110 مليار دولار)[3]. (وذكرت الصحيفة[4] على لسان أحد المسؤولين في مكتب الإدارة الأمريكية لشؤون المخدرات وفرض القانون بأن أرقاما ستظهر قريبا تشير إلى ازدياد إنتاج الأفيون الأفغاني بمعدل 250 ألف فدان أي ما يزيد بمعدل 60% عن الإنتاج عام 2003 .)[5]  

  • فهل كان عمل قوات التحالف في أفغانستان من أجل الإرهاب؟

بالتأكيد لا. عدم إلقاء القبض على أسامة دليل، عدم إلقاء القبض على زعيم طالبان دليل آخر، أنا تكفيني هذه الأدلة لأن أصدق وبقوة أن عملية 11 سبتمبر ليست إلا تخطيط داخلي غرضه احتلال الدول الإسلامية من أفغانستان وحتى مصر. ناقش قصف مبنيي التجارة العالمي خمسة وسبعون أستاذا جامعيا في الولايات المتحدة وأثبتوا بالقرائن الكثيرة أن العمل داخلي. بقيت إذاً حقيقة ثالثة مهمة جدا: أن الشعب الأمريكي شعب مغفل، مكتف وراض بأنه يستطيع تمضية عطلة نهاية الأسبوع مع شريك، ويشاهد برامج التلفزيون، ويتابع أخبار الفنانين، وقضية اتهام مايكل جاكسون.

  • ماله هو ومال أفغانستان والعراق؟

المهم أن الحرب تعوض خسائرها منهما. ثم ما بيد شعب لدولة دكتاتورية بحتة كالولايات المتحدة أن يفعل؟ هو حتى لم يمتلك الحق في التخلص  من بوش الذي رضت عنه الصهيونية فمنحته مدة حكم ثانية، ولو تخلص الشعب الأمريكي منه فكيف سيعلم أن من سيليه سيكون طفرة أمريكية جينية وغير دموي ككل زعماء أمريكا ومنذ نشأتها.  

قام عدد كبير جدا من الباحثين بالبحث والتدقيق في كل جزئيات وإحداثيات أحداث 11 سبتمبر، وأثبتوا بكل الوسائل أن العمل كان داخليا، كان آخرها ما يبث حاليا عبر موقع Google video إثباتات غير قابلة للتشكيك أو عدم التصديق. منها أن المسؤول عن الأمن في مبنيي التجارة وأيضاً مطار كيندي الذي قامت منه الطائرات هو شقيق جورج بوش، ومنه إعطاء أمر بقطع الكهرباء عن المبنيين خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل أحداث سبتمبر. ومع ذلك أمريكا والصهيونية التي خططت للفعل، لا تزال صامدة.

  • ما السبب؟
  • ما هذه القوة؟
  • وكيف لم يخرج العالم بأسره متظاهرا سواء من تضرروا، أو على الأقل من اكشفوا أن الحكومة الأمريكية قد استغفلتهم؟

أنا أقول لكم لماذا. أتذكرون الخلاف بين الفيلسوف الآريوسي والآخر الأثناسيوسي[6]، وكيف اعتمدت كاتدرائية الفاتيكان الأثناسيوسي الغير منطقي لأنه الأكثر فعالية في عقول العامة؟ هذا هو ما تعتمده الحكومة الأمريكية والصهيونية التي خططت. خصوصا مع انتشار الفكرة التي لا يتقبلها العقل والمنطق والتي يفضلها العامة. إذا كان غالبية سكان الأرض من العامة تقبلوا وعلى مدى 2000 عام فكرة غير منطقية لعبادة رب، لدين يتحكم في كل حياتهم:

  • أليس من السهل ترويج كذبة أخرى ونجاحها اعتمادا على تقبل غالبية لا يهمها المنطق ولا تصدقه، ومستعدة لقبول الخيال؟

 

في الصيف قبل الماضي اضطررت لدخول فلم سوبرمان الجديد بصحبة طفلي أختي ومربيتهما. مع الربع ساعة الأولى للفلم شعرت بالغثيان وخرجت قبل مرور 20 دقيقة من ابتداء الفلم. ليس بسبب سوء الإخراج، ولا بسبب فشل القصة، ولا موسيقاها مثلا، ولكن بسبب الصخب والتشجيع الذي آل إليه حال الصالة. رجال بشوارب وعضلات يصفقون في حماس للبطل الوهمي، وأنا كان كل ظني أن الفلم يهم الصغار والأحداث. فعلا، لا تزال هناك أعداد كبيرة من طبقات المجتمع المختلفة مستعدة لقبول الخيال وتصديقه والتحمس له، لأن تلك الحاسة بالإكمال التي يدرسها طلاب الأدب والتي يعتمد عليها المسرح والرواية حتى يومنا هذا، موجودة عند البشر. أشاهد الفلم أو أقرأ الرواية وأتأثر بها، لأنها تعبر عن إحساس معين بالنقص أو تكمل ذلك النقص في خيالي. والمسلمون، أو حتى الهنود الحمر، أو الكوبيون، أو الفلبينيون، أو الفيتناميون، أو أي أمة غيرهم نزفت بحرقة من وحشية أمريكا. يريدون شخصية أو بطل يبث فيهم ذلك التعويض للنقص الذي يحسونه، من خلال شخص أسامة بن لادن وقاعدته. ولو طاف بن لادن اليوم على بيوتهم بيتا بيتا ليؤكد لهم أنه لم يفعل لن يصدقوه، كما أن المسيح عليه السلام، لو طاف ببيوت أولئك العامة ممن صدقوا الناحية الخيالية الخارقة فيه، ليقول لهم أنا بشر ولست إلها، أيضاً لن يصدقوه. وحكومة أمريكا وبريطانيا وأيضاً بابا الفاتيكان يعتمدون وبشدة على تلك القدرات العقلية البسيطة للعامة، ويبثون ما يريدونه ويفعلون أيضاً ما تريدونه، لأن محدودي التفكير ببساطة هم الغالبية. 

لماذا الإسلام؟

 تسع حملات صليبية، وما مجموعه 1400 عام لم تبق وسيلة إلا وحورب هذا الدين بها. أعدل من حكم البشرية عمر بن الخطاب قد مات غدرا، كما قتل أيضا حفيده ووريث عدالته وسماحته عمر بن عبد العزيز، والذي بكى عليه الإمبراطور الروماني ليو الثاني قائلا ” لقد قتل العدل على الأرض”. 1400 من الدناءة الغربية، قامت خلال الخمسمائة عام الأخيرة منها بأكبر المذابح ضد المسلمين في كل أنحاء الأرض، وهو ما تلغيه كتبهم ومعارفهم الفكرية من تاريخها وتناضل حتى لا يظهر. وقبل كل ذلك يخطط اليهود لاغتيال الرسول ثمانية مرات، والتي باءت جميعها بالفشل. لم يكن المسلمون فقط هم الهدف، بل دينهم، لغتهم، مكتباتهم، علماءهم، مساجدهم، مدارسهم، وحتى هويتهم، وبالتأكيد تاريخهم. أدق التفاصيل في تاريخ وشريعة الإسلام كتبت بطريقة أخرى مشوهة، أحاديث الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم، حتى القرآن نفسه لم ينج من انتهاكاتهم وتزويرهم وتخريبهم. ذلك العدد ممن لم يؤمنوا بالإسلام في الدولة الإسلامية من صليبيين ويهود ومجوس وغيرهم، علمهم المسلمون ورقوا بآدميتهم، فكان ردهم الأول على الإسلام والمسلمين ، أن أمسكوا بأقلامهم وزوروا تاريخ وعلوم المسلمين، بل وادعى اليهود منهم أنهم هم من صنعوا حضارة الإسلام.

  • لماذا الإسلام؟
  • لماذا يشكل هذا الدين تهديدا عظيما لكل من لا يدين به؟
  • لماذا ليست اليهودية، الدين وليس الأصل؟-
  • لماذا ليست النصرانية مع كل الشر الذي فعلته بالعالم؟
  • لماذا كل هذا الكره للدين الوحيد الذي قدم للبشرية الرقي بعد أن كانت غارقة في الجهل والأمراض؟

 

شكل الدين الإسلامي ومنذ بدايته تهديدا للرومان، فقد كان حجم عنادهم أكبر من أن يحاولوا استيعاب ما استوعبه الفارسيون ممن تنازلوا عن تاريخهم العظيم وملكهم من أجل هذا الدين. فكل ما كان يهم الأوربيين هو السلطة، مسألة الدين لم تكن أكثر من وسيلة يستعبدون بها البشر كما كانوا قبل وبعد الصليبية، حتى العلمانية الآن ليست إلا وسيلة جديدة لاستعباد البشر والسيطرة على موارد العالم وثرواته. حارب قدماء الرومان الفرس على مدى مئات السنين لإبعادهم عن قارتهم، وحتى لا يكون لهم سلطة على سواحل البحر الأبيض المتوسط، فهذا البحر مهم جدا بالنسبة لهم، وهو أكثر أهمية من أوروبا نفسها، أو لنقل أنه بلا البحر الأبيض لن يكون هناك أوروبا ولا أهمية لوجودها. كذلك شكلت الصليبية في بدايتها تهديدا لأوروبا، حتى قام باباواتها ومعلموها بتحوير الدين المسيحي ليكون صليبيا بحتا، ويمكن الأوروبيون منه، الأوروبيون فقط، فلا أهمية تذكر لليوم لمسيحيي آسيا وأفريقيا. كما أن حتى يهود أوروبا الوسطى ” الصهاينة” هم الأكثر تسلطا حتى على اليهود الآخرين. وبعد انتشار الثورة الفكرية رغم أنوف باباوات أوروبا، قام الأوروبيون بوضع عدد من الأفكار الفلسفية الكثيرة ليجدوا لهم تشريعا يمكنهم من نفس السلطة التي يريدونها، وذلك بالتأكيد لا يمكن أن يتم مع الإسلام، إلا إذا استطاعوا تحويره وتغيره كما فعلوا بالمسيحية، فاستقروا أخيرا على العلمانية.أحسست كثيرا خلال الستة أعوام المشؤومة الماضية، أن الصهيونية متمثلة في عبيدها الحكام الأمريكيين تريد أن توصل للعالم رسالتين، الأولى لغير المسلمين وهي “المسلمون إرهابيون خاصة المتدينون منهم”. أما الثانية فهي للمسلمين وفي صورة معتقلي جوانتينامو “هذا مصير الملتزمين المتمسكين بدين الإسلام بشدة”.

  • فما هي مشكلة الدين الإسلامي، وما علاقة ذلك بما حدث خلال الست سنوات الماضية تحديدا؟

كان الإسلام ومنذ فتح الشام وسقوط الدولة الرومانية هناك يشكل خطرا على الصليب الروماني بشدة، لكن وكما تابعنا خلال كل ما سردته من أحداث، ليست قضية الصليب تحديدا هي ما أهم الرومان. فالرومان المسيحيون الواقعون تحت سطوة الكنيسة في ذلك الوقت، لم يكن يهمهم من أمر الكنيسة والدين عموما سوى استخدام عنصر الدين في التسلط والتحكم بالشعوب. السلاح الروحاني هو الأكثر سطوة على البشر. وعندما تقول للعامي منهم رفضك لأوامر الملك أو الإمبراطور يغضب الرب، لأن الملوك يختارهم الرب ويعطيهم السلطة عليكم، سيتقبلون الأمر ويسيرون وراءه. وهذا سيبقي الملوك في أماكنهم وسيبقي أيضاً الباباوات كملوك روحانيين على قلوب البشر. فجأة خرج على العالم دين جديد يناقض كل ذلك، الملوك لا يختارهم الرب، أقصد بالأسلوب الكنسي، بل يختارهم الشعب، والعبد إنسان أيضاً كالملك يعبد الله ويخدم الملك لكن له حقوق آدمية متساوية مع الملك، كذلك المرأة والطفل، وهو أول ما حور وحرف في الدين الإسلامي وأتبع فعلا. أموال الدولة من حق كل الشعب، التعليم أمر إلزامي وفريضة، وليست قاصرة على فئة معينة. العري حرام، الخمر حرام، القرابين البشرية أو حتى الحيوانية حرام. بل هناك ما هو أهم وأفظع، التوحيد. الدين الإسلامي دين توحيد، هذه النقطة بحد ذاتها هي عدو الشيطان الأول، الشيطان هبط مع الإنسان من السماء ليضله عن عبادة رب واحد. ودين بولس ساد من الأساس ليضلل الناس ويحثهم على الشرك، ليقول لهم ربكم ثالث ثلاثة، فمن تقبل ذلك انتهى، ومن رفضه قيل له هو ثلاثة في واحد، شيء مشابه للشامبو حاليا. وطالما أن الدين الإسلامي ضد ما ساد به الشيطان على أوروبا والعالم الجاهل كله، فيجب أن يحارب، يجب أن يحارب بشدة. لأنه يهدد مهمة الشيطان على الأرض، لأنه يبدد أحلام عباد الشيطان فيحرمهم من النساء العاريات والخمر وكل الملذات. لذلك يجب أن يحارب ويقمع من داخله، وتبث السموم الأخلاقية والشركيات في داخله، وتفقر دولته ليعيش المواطن المسلم تحت خط الفقر، فيكفر، أو يكون سهل التطويع، ليكون حكامه مثالا للفساد فيكرههم ويحاربهم. على الناحية الأخرى ستساعد أوروبا المنشقين وتدعمهم ليعملوا داخل الدول الإسلامية كمخربين وإرهابيين. لكن يجب مراعاة المسألة الروحانية الأكثر سطوة في التحكم بأكبر عدد من الناس، لذلك يجب إلباس المنشقين لباس التقوى والجهاد، لحية وثوب قصير وتقشف ويقول أنه جاء ليعيد للإسلام مجده. تماما كما حدث كثيرا في أوروبا وعلى أيد رجال الدين. يجب أن يكره المواطن المسلم العادي حكامه وأيضا المتدينين.الإسلام إذا دعوة تدمر مفاهيم الصليبية واليهودية، تحارب الربا، ترفض الزنا وأكل حقوق الأيتام. والإسلام يتوسع وينتشر منذ سبعينات القرن الماضي بطريقة مخيفة لعباد الشيطان. ولو ترك الأمر كما هو لن يحل العقد القادم إلا ونصف العالم مسلمين، يجب أو يتوقف زحف الإسلام، فالنساء تتحجب، بل غالبية الممثلات في العالم العربي فعلن، والرجال يرفضون المراباة، والأعمال التجارية الربوية في خطر، بل حتى السياحة والإعلام وتجارة الدعارة. هذا هو الخطر المحدق بالصهيونية التي لم تقم إلا على الربا والربح من الفساد.

  • فما الحل؟
  • هل تترك الصهيونية التي نجحت في إخضاع بريطانيا وفرنسا وأمريكا بالاحتيال التجاري الربوي؟
  • هل تترك الإسلام يحاربها بسلاح أقوى وهو رفض الربا تماما؟
  • بالتأكيد لا.
  • فما الحل؟

محاربة الإسلام عموما وقلعه من جذوره، المسألة ليست رجلا يصلي لله، ولا امرأة ترفض التعري، المسألة إطاحة بمصالح تجارية عظمى، لذلك يجب أن يحارب وبقوة ويهان ويساء إليه وبشدة. معاول تلك الحرب تتضمن مسلمين أيضا، يشاركون الصليبيين في صفة الضلال، بعد أن غسل اليهود فكرهم كما فعلوا بالصليبيين على يدي بولس ثم مارتن لوثر، وبالتأكيد بيد أمريكا وبناءً على تخطيطها. وكانت الثورة الصهيونية الجديدة داخل العالم الإسلامي، ومن خلال إنعاش الفتنة القديمة التي أخمدها العثمانيون فتنة السنة والشيعة. وبما أن الشيعية وجه إسلامي للشرك وهو معول ويد الشيطان فيجب أن تنهض، يجب أن يتحول العالم الإسلامي السني إلى شيعي ولو بالقوة. عمل هنا الخبث الصليبي على إنشاء دولة شيعية كبداية. وحجمت فكرة إشراك الشيعة في أمور الدولة في إيران وبتحريض أمريكي، وما هي إلا فترة بسيطة حتى أطيح بحكم الملكية الفارسية السنية وتحولت الدولة إلى دولة شيعية وبدعم أمريكا وفرنسا مركزي الصهيونية في العالم. فهذا شاه إيران يعزل، ويأتي مكانة الخميني الذي نفي إلى تركيا التي تحولت للعلمانية لأغراض مشابهة. ثم انتقل إلى  فرنسا ولقن هناك الأسلوب السياسي الصهيوني الذي سيتحكم به بإيران، فيقوم بإبادة أكبر عدد من المسلمين الموحدين. ثم يوضع قرظاي دمية أمريكا ليحكم أفغانستان، فيتحالف مع إيران لتكون باكستان المسلمة الموحدة واقعة بين ثلاث أعداء، الهند وإيران وأفغانستان. وفي العراق يوضع زعيم شيعي أيضاً، ليقوم بكل قوة على إبادة الموحدين فيها ويصور الإعلام يوميا تفجيرات وجرائم تقيد ضد مجهول اسمه الإرهاب والحرب الأهلية. ثم تهرب أطنان الأسلحة للسعودية التي تتوجه لها كل الجهود خاصة الإعلامية لإخضاعها وتفتيتها، مع تعظيم ضرورة إعطاء شيعة السعودية مناصب في الدولة، لتهيئتهم للحكم وذبح السنة في أعظم معاقلها.  وفي تونس وليبيا يعمل الشيعة على إحياء الدولة الفاطمية سلاح اليهود القديم من جديد. وفي مصر ينتشر الشيعة حاليا بأسلوب أكثر مكرا ودهاءً لتضليل الشباب. وفي لبنان يزوج كل شيعي بأربع من أرامل إيران ليتوالدوا ويزداد العدد ويكونوا غالبية، والوعد لهم بأن يعطوا نصف سوريا قريبا. ثم يكذب على العالم بوش بتهديداته لإيران.

  • ومن الذي صنع ذلك العدو من الأساس أيها الماكرون؟   

الإرهاب الإعلامي

 

لا أحد يستطيع أن ينكر أهمية وسطوة الإعلام في الحروب عامة، فقد استخدم العرب الشعر كوسيلة لتخويف العدو وإحباطه منذ ما قبل الإسلام، حيث كان الشعر ينتشر بشكل واسع وزمن خرافي في كل أنحاء العالم العربي. لكن التأثير الإعلامي الذي يستخدمه الغرب حاليا مختلف تماما، فالإعلام الصليبي بشكل علماني بريء يعمل وبقوة داخل المجتمعات العربية حاليا، كما تسخره دول كالولايات المتحدة لتضليل شعوبها بالمقام الأول، وتنشر سمومها في كل أنحاء العالم وحسب أهمية تضليل شعوب أكثر من أخرى. فالأقمار الصناعية والإنترنت لا تدفع دولها المنشئة مليارات الدولارات لتخدم شعوب العالم فكريا وعلميا. بل تدفع تلك المبالغ الطائلة  لأنها تستفيد من ذلك في احتلال الشعوب فكريا قبل أن يتم احتلالهم واقعيا. والحرب الإعلامية تركز دوما على إعطاء معلومة واحدة صحيحة مغطاة بألف طبقة غير صحيحة ومعدة داخل الاستوديوهات وبسيناريوهات تخدم المحتل بنسبة 90% متنازلة عن العشرة % الباقية كخسائر حرب. وكثير من القنوات العربية حاليا تعتبرمن أهم تلك الأسلحة الإعلامية الصهيونية التي تعمل وبشدة لتنفيذ البرتوكول الرابع  من برتوكولات حكماء صهيون، فتزعزع ثقة المواطن البسيط في حكامه ورجال دينه بالمقام الأول، وتقدم له أخبار القاعدة الممولة من الحكومة الأمريكية على طبق من ذهب. ملغية بأقصى ما تستطيع من قدرات، صلة القاعدة الحميمة بالصهاينة. ولن يخلو الأمر بالتأكيد من العشرة % من الخسائر والتي تخدم أيضا بشكل مباشر في تأليب المواطن وشحذ غضبه، كمقتل مراسل، أو هدم أستوديو.  أما الشكل الآخر للإعلام فيتمثل في الدراما تلفزيونية أو سينمائية ليعمل وبشكل مباشر على أمور متعددة. أبرزها العنف وترويج الشر الدموي في عقول وقلوب الأحداث، بل أن طابع الإثارة العنيف أصبح هو الطابع الأكثر شعبية عند الغالبية العظمى من الناس، ولم تعد القصص التي تخلو من العنف هي المؤثرة، لعدم خدمة ذلك إخراجيا بالقدر الكافي. حتى أن الأفلام الكوميدية التي قلما تحوي مشاهدا عنيفة أو دماء ونهبا وقتلا لا تدخل ضمن الأفلام المرشحة للأوسكار أو أي مهرجان تشجيعي للسينما. ثاني أبرز مقومات العمل الدرامي الأكثر انتشارا، هي الأعمال التي تحفز على هدم الأخلاق السامية بين البشر، كترويج الزنا وتنقل الأبطال ببراءة من صديق لأخر وإقامة علاقات حميمة مع أكثر من شخص وبلا أدنى قدر من الحرج أو الرفض لأي فاحشة ذكرت في كل الكتب المقدسة. بل والتركيز الكبير على أحقية الأحداث في إقامة علاقات جنسية وغير جنسية فيما بينهم. والترويج لاستخدام المخدرات والمسكرات كأمر طبيعي وعادي يحدث بين الشباب بكثرة، ونجاة البطل الذي يقوم بكل ما هو غير أخلاقي، وتحجيم مكانة ذلك الذكي أو العصابة التي تستطيع الاحتيال على القانون لتنفيذ عملية سرقة أو تدمير وقتل الأبرياء.أما التشجيع لما يقدم رسالة إنسانية أو يكشف النقاب عن حقيقة تاريخية كانت أو اجتماعية حالية، فيهمش بل ويحارب بشدة، ولا يفوز بأي جائزة سينمائية، إلا ما لا يحتوي على فضح لشخصيات أو وقائع معينة، فكل ما لا يخدم الصهيونية أو يفضحها يبعد تماما أو على أقل تقدير يهمش، وما هي إلا فترة بسيطة جدا بعد العرض ويختفي ذلك العمل ولا تعرضه مثلا القنوات التلفزيونية وتكرر عرضه كل فترة. المهم أن صناديق الواردات قد حققت أموالا طائلة من عرض ما يؤثر في فئة معينة مذبوحة من الصهيونية أو تكرهها، في نفس الوقت يحجم أي عمل يخدم الأفكار والمصالح الصهيونية واليهود وبشدة.قبل حملة بوش المدمرة ضد السلام والطمأنينة والكسب الحلال، كانت بعض القنوات العربية بالكاد تعرض شيئا من الأفلام الأمريكية التلفزيونية القديمة والغير معروفة. ومع حلول تلك الحرب على الإسلام وفجأة ودون سابق إنذار، تقدمت نوعية الأفلام، فصارت من النوعية الممتازة، ذات النجوم الأبرز في عالم السينما، والتي تعرض في أمريكا وأوروبا نظير اشتراك شهري وعبر قنوات خاصة. وأصبحنا نتابع وبلا أي رسوم أفلاما لم يمض على عرضها في دور السينما العالمية أكثر من عام. ثم تقدم الوضع فصارت حتى البرامج النسائية والاجتماعية الأمريكية إضافة لنشرات الأخبار من أبرز قناتي أخبار أمريكية تعرض لدينا وعبر قنوات فضائية مفتوحة ومجانية. وبطبيعة الحال فهذه القنوات تقدم كل ما هو ممنوع عبر الأثير لدول تعتبر الأكثر محافظة في الشرق المتمسك بالأخلاق، لنشاهد لقطات مجردة تماما من أي احترام أو خجل فطري، ونستمع للألفاظ الأمريكية الحضارية كاللعن والشتم بأبذأ ما يمكن أن يصدر على لسان إنسان، فقد كان جزاء الغرب للشرق الذي علم أبناءه القراءة والكتابة أنه يعلم أبناء الشرق حاليا كل ما هو غير أخلاقي وبكل الأنواع والمسميات. حتى الإعلانات التي تعتبر ممنوعة في قنوات أوروبا تجارية أو عامة، صارت تعرض عبر تلك القنوات العربية. ولا يخلو الأمر من التحفيز ضد الإسلام دين الأخلاق، بكذبة حرية المرأة المستعبدة كليا في الغرب، والضرب على وتر الجمال والأناقة وإغراء الرجل باسم الحرية والمساواة. وترويج كل ما يشغل المسلم عن دينه، وشغل وقته بما يخرب عقله ويلهيه عن رسالته السامية. أما التقليعة الجديدة فهي رسائل SMS والتي كان لها الفضل في تعويض خسائر أوروبا مما أحدثته مقاطعة المنتجات التجارية عند بعض الشرفاء المسلمين، فكل ما تدره تلك الرسائل تقتسمه شركات الاتصالات العالمية المملوكة في الأساس للصهاينة تحت عدد لا حصر له من المسميات في الدول العربية و الإسلامية.

التنصير تحت غطاء السلام

 

  • ماذا قدم التنصير للشعوب التي نصرت قهرا؟
  • ماذا قدم لأوروبا أولا قبل أن تقرر الغالبية هجره كعبادة والتمسك فقط بما ينفعها منه؟
  • ماذا قدم للفلبين؟

 الفلبين كمثال تعتبر كاثوليكية رومانية، المسلمين بها أقلية مضطهدة، محرومة من أغلب الحقوق المدنية. منظمة العفو الدولية لا ترى ذلك، لكن هذا موضوع آخر. دخلت الكاثوليكية أو أدخلت عنوة إلى الفلبين على أيد الأسبان بنفس الأسلوب الذي أدخلها به لأمريكا الجنوبية، ثم دخلها الأمريكيون وعاثوا في الأرض فسادا في زمن وبلد لا يصل ما يحدث بها للعالم وحتى اليوم. ومع كل ذلك ورغم أن الفلبين تعتبر ذات غالبية كاثوليكية رومانية، إلا أنها لا تعتبر نفسها دولة صليبية بل علمانية، حتى مع تأيدها لحملة بوش كواحدة من أول الدول التي أيدت بل وشاركت بفعالية في اضطهاد المسلمين بأضعاف ما كان عليه الوضع قبل الحملة الصليبية التاسعة.العامل الفلبيني الذي يعتبر غالبية بين العمال في بلدي يعطي انطباعات محددة، ضياع لا حدود له. هكذا أرى الفلبيني البسيط كل يوم هنا أمامي، فقدان تام للخوف من الخالق، أو مراقبته له في السر والعلن، هذا غير مسحة الذل التي أضافتها أمريكا لذلك الشعب كنوع من أنواع الحرية التي تهديها أمريكا لكل بلد تدمره. إضافة لما هو أهم وأجل، جهل تام بعقيدته وإنجيله وأوامر دينه، فالكاثوليكية لم تعط هؤلاء المنصرين أي شيء، أي علم، أي فهم لهذا الدين، فلم تكن مسألة التنصير كالمعتاد إلا لزيادة العدد، لتكون الفلبين تحمل غالبية صليبية لوقت الحاجة.  لذلك أردت أن أتأكد من مسألة الدين هذه فسألت شريحة من 150 رجل وامرأة في الرياض وجدة ودبي عن ذهابهم للكنيسة كل يوم أحد خلال تواجدهم في الفلبين، أجابوا جميعهم بالنفي، بين ذاهب مرة كل شهر، أو ذاهب في الأعياد فقط، أو عدم ذاهب أبدا منذ سنوات طويلة، غير من لم يعمد أصلا واكتفت دولته بكتابة مسيحي في بطاقته الشخصية رغم كونها دولة علمانية. هذا ما قدمه التنصير في الفلبين، لأن التنصير لا يهمه سوى إضافة أعداد للتعداد العالمي، بغض النظر عن تعليم الدين أو نشر السلام والخير الذي لا يمكن أن ننكر أنه مفتقد تماما في كتب الكاثوليك المقدسة.

  • فماذا قدم لجنوب السودان وغيرها من دول أفريقيا؟

قدم ما هو أجمل، قدم لهم الكتاب المقدس مكتوبا بلغة عربية وبنفس أسلوب كتابة القرآن، منتهى الضعف أيها البابا، كانت وسائلكم شاذة ومدلسة، ولا تزال شاذة وضعيفة وكاذبة ومخادعة ومدلسة. وأنت نفسك لا تتمسك بموقعك الذي أنت به لأنك وجدت ما يجعلك تؤمن إيمانا صادقا بقوة أو صحة هذا الدين، بل تتمسك به فقط لأنه يوفر لك مكانة مرموقة وفراشا وثيرا وشهرة ما. وأنا أكتفي جدا بشهادة القس السابق يوسف استيس الذي يقول ” الدين الصليبي لم يرتبط بالبرهان والاستدلال والعقلانية.. إنه عندنا شيء مسلم به وهو مجرد اعتقاد محض فكيف نثبته بالبرهان والدليل؟” (رصد مجلس الكنائس العالمي الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرًا له في مؤتمره الذي عقد الشهر الماضي 25 مليار دولار لتنصير المسلمين في مختلف أنحاء العالم، ووضع في أولوية اهتماماته دول مناطق الصراع والدول الفقيرة. وكانت العراق وفلسطين والسودان ومصر والصومال والهند وأفغانستان من بين الدول التي تتصدر اهتمامات المجلس. وذكرت صحيفة “المصريون” أن مجلة العالم الإسلامي قد أكدت أن ميزانية مجلس الكنائس العالمي في العام الماضي كانت 19 مليار دولار).[7] ( يبدو أن الدينين المسيحي والإسلامي يفصل بينهما حاجز لا يمكن اجتيازه وربما لم يوجد مسلم واحد سمح لنفسه بأن يصبح مسيحيا بإيمان صادق)[8]

  • من هذا المسلم العبيط الذي يترك دينا بعظمة الإسلام وقوته وصدقة وأهدافه السامية وكتبه الموثقة، الذي علمه على أقل تقدير أحقيته في السؤال والمناقشة، ليدخل دينا مهزوزا، متناقضا، لا يتفق أهله على كتاب واحد، منحلا من أي أخلاق، ودافعا بالناس لممارسة الرذيلة، وشرب الخمر، وحرق الناس أحياءً بدعوى التقرب من الله؟
  • من يترك دينا مبنيا من أول كلمة فيه وحتى آخر حرف على العقل والمنطق والعلم، ليسير وراء دين تحكمه الخزعبلات والأرواح والكائنات الغريبة التي تحلق في السماء؟
  • من يترك دينا يهتم بالمجتمع كاملا فيهيئ للفرد بيئة صحية يغلفها الحب والأمن والراحة النفسية، ليدخل دينا أول ما يحاول من يروجون له أن يقنعوا الناس به، هو قدرة القسيس على علاجهم وطرد الأرواح الشريرة من أجسادهم، أو إغرائهم بأشكال التلاميذ التابعين للكنيسة من ملابس جيدة وطعام يشبعهم؟
  • أهذا هو أقصى ما سيقدمه لي هذا الدين؟
  • علاج وملابس وطعام؟

المشكلة أن الأغراض المتاحة هذه تنفذ بعد أن تقوم الدول الممولة بسرقة خيرات البلد المطلوب تنصيره، وتجويع أهله وإمراضهم. ثم تقوم بعد ذلك بإغرائهم بتلك الأمور. أو أن تقتل أطفالهم، وتغتصب نساءهم، ثم تأمرهم بأن يدخلوا فيه قصرا.الطعام والدواء مقابل التنصر، تأخذني الجملة بشدة لمعاملة أمريكا ودول أوروبا الظالمة للعراقيين خلال سنوات الحصار” النفط مقابل الدواء” نفس أسلوب الابتزاز الغربي الحقير في التعامل مع بني البشر على اختلاف ألوانهم وأجناسهم. ولتلك الأسباب الجوهرية باءت كل محاولات فرنسا في تحويل المسلمين لمهابيل يعبدون صنما لرجل مصلوب بالفشل. فاكتفت بشراء تصلبهم بالخبز، بعد تحويل الكرماء لفقراء معدمين وبعد تجويعهم ومقايضتهم بالخبز مقابل التنصر. في الوقت نفسه، ودون أن نجتاح أي دولة، ودون سيف بالتأكيد، يتحول الألوف في أوروبا وأمريكا للإسلام وبمحض إرادتهم، وبناء على قناعة تامة. فإذا ما سألنا المتنصر من الأفارقة المحرومين من خيرات أوطانهم والتي تقدم الرفاهية للشعب الأوروبي على اختلافه:·         بماذا تحس بعد أن دخلت للنصرانية؟ فسيقول بالكساء. حتى مسألة الشبع مشكوك فيها كما يبدو. أما إذا ما سألنا الأوروبي المنعم والذي يعيش رغد العيش:·         بماذا تحس بعد أن أسلمت؟ فسيقول بقناعة وقوة وراحة نفسية وهدوء يجعلني أتقبل القدر كما هو وأقنع بما لدي. ولتلك الأسباب السابقة تصرف الحملات التنصيرية مليارات الدولارات، لتدفع كأولوية مبالغا ضخمة لإعاشة الدعاة في فنادق خمسة نجوم في الهند وإندونيسيا ودول أفريقيا. ولا ندفع نحن قرشا واحدا لنشتري إسلام البشر. لكن المفارقة الكبرى، هي عدم السماح لنا بإعانة المنكوبين من جرائم أوروبا في الدول المذكورة، وبحجة عدم إعانة الإرهاب، خوفا من أن يخرب ذلك على الحملات التنصيرية ما تبنيه منذ أكثر من قرن ونصف. بل وأكثر من ذلك، فمع متابعتي للبرامج التلفزيونية العربية وعلى مدى خمس سنوات، لاحظت ذلك الفرق العظيم بين المجتمع العربي المحترم، والمجتمعات الأوروبية القذرة. حيث أستطيع أن أجزم أنني لم أشاهد قط برنامجا أو فلما أو مسلسلا عربيا، يسيء للنصارى، فقط لاحترام الأقليات النصرانية التي تعيش بين المسلمين في العالم العربي. أما في أمريكا وأوروبا، فقلما يمر أسبوع دون أن أشاهد إساءات بالغة ومؤذية وانتهاكات ظالمة للمسلمين. حقد، لا تزال حضارتنا التي دمروها تؤذيهم جدا كما يبدو، لا يزال تواضعهم المزعوم غير واضح المعالم، ولم أحس به.قرون من الزمان، لم تبق دول أوروبا أسلوبا يسيء للإسلام إلا وقامت به بلا أدنى حد من الإنسانية. هدموا مبانينا، قتلوا رجالنا وأطفالنا، سرقوا خيراتنا، نشروا الرذائل في مجتمعاتنا، احتالوا على حكامنا، استغلوا طيبتنا بأقذر الأساليب، علموا أبناءنا أقذر الألفاظ والتصرفات، إن لم يكن بالتعامل المباشر، فبوسائلهم الإعلامية. بثوا تلك المادية البغيضة بكل وقاحة داخل مجتمعاتنا، فالغربي يعيش بالماديات ولها، المال لديهم سر الحياة، يليه مباشرة الجنس. بدون مال وجنس لا حياة عند الغربي، ومن أجل المال والجنس هو مستعد للقيام بأي شيء. أكبر دليل على ذلك كاتدرائيتهم المبجلة، لا أنسى كيف ينبه علينا الدليل السياحي بأن نرتدي ملابس ساترة ومهذبة قبل الدخول للكاتدرائية، ومن عند البوابة تستقبلك التماثيل التي توضح ما لا يمكن أن تراه إلا في شوارع أوروبا أو غرفة نومك. وعند دخولك سترى قمة الاحترام للمسيح، صور نساء ورجال على الجدران يمارسون الجنس، أعتقد أنه من حظ الآسيويين المنصرين خاصة، أن أوروبا سرقت كل خيراتهم، حتى لا يتمكنوا من الحضور لتلك الكاتدرائية والردة عن النصرانية لمدى القبح الذي سيكتشفونه في بيت الدين الأول.الحياء شعبة من شعب الإيمان، جملة تجتذب النفوس الخيرة، ودين يدل الناس على فطرتهم يتوغل بالتأكيد داخل النفوس بسهولة، ذلك هو الإسلام، ذلك هو الفرق. وعندما نقول أنه دين رباني فنحن لا ندلل على العكس بفواحش بائنة في الكتب المقدسة والأماكن المقدسة والشخصيات المقدسة، ففضائح القساوسة كانت ولا تزال من أبرز ما تكتب عنه الصحافة الغربية، والسبب بالتأكيد هو مخالفة الفطرة وحرمانها بحجة التبتل، ثم إثارتها بالأقوال والأفعال والرسوم. من أعجب المفارقات التي تجعلني أبتسم، أن أوروبا ابتدعت مدرسة علمية أسمتها بالمستشرقين، صرفت على طلبتها وعلمتهم وكافأتهم ورفعتهم. كان تخصص تلك المدرسة هو إهانة الإسلام بكل الوسائل الغير مشروعة، أو لنقل الغير إنسانية. ونتج عنه ملايين الكتب التي تشتم رسولنا وتهين إسلامنا. ولما بدأ المسلمون -غالبهم أوربيون أيضا- يردون عليهم وبعد قرون طويلة من تحمل غلاظتهم وأكاذيبهم وتهجمهم بغير دليل أو حتى علم. استحدثت قانونا جديدا وعبر أممها المتحدة ينص على منع التهجم على الأديان والأعراف. وكعادة قوانين الأمم المتحدة لا يؤمر بالالتزام بها إلا الدول الإسلامية، وما قاله الأسطى جوزيف وقبله ملكة الدانيمارك الحالية خير دليل. وما تفعله أمريكا تجاه تخصيب إيران لليورانيوم، مع استخدام أمريكا لذلك اليورانيوم حاليا في حربها على العراق، وتجاهل كل العالم لأطنان الأسلحة النووية في فلسطين المحتلة ولعيون الصهاينة، دليل أكثر وضوحا وألما. ” فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم” وكفى.  

تم بحمد الله


 جيمس باترسون- بيتر كيم: يوم اعترفت أمريكا بالحقيقة. [1]

صحيفة الشرق القطرية - الثلاثاء 26 شوال 1420هـ (1 فبراير 2000). مترجم عن اللوموند الفرنسية:  [2]

[3] Robinson, Mike: Associated Press, wed 6- Mar- 1985. 

 لوس أنجلوس تايمز.[4]

 الجزيرة – قطر. [5]

 انظر باب التوحيد هو الفاصل- [6]

مفكرة الإسلام – 20 – 12- 2006[7]

 أ. ن. غوتيه: عن كتاب الصحراء الكبرى لجيمس ويللارد ص 411[8]

1 نوفمبر, 2007الكتابة العنقودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أقصر الطرق للتوصيل بين نقطتين هي الخط المستقيم نظرية رياضية رائعة  انا عن نفسي أستخدمها كثيرا في حياتي برغم الصدمات والزوابع المصاحبة التي اتعرض لها بسببهافالخط المستقيم من أصعب الخطوط صنعا واتخاذا الا أن الخطوط الملتوية اكثر استخداما في تقريبا كل شيء والشيء السهل دوما الأفضل عند غالب الناس. ويبقى  الخط المستقيم كطلقة الرصاصة قوية سريعة ومحددة. 

نعود للكتابة كتابتنا العربية واحسرتاه عليهااخترع العرب منهجا أدبيا متميزا وطاغيا في الرقي لم تستطع لغة اخرى في العالم مجاراتهم فيه الا وهو الشعروالشعر العربي والذي لا يجيده الا قلة قليلة جدا في عصرنا الحالي كان ولايزال عنوان لتفوق هذه اللغة العريقة جدا والتي طبعا ليست بحاجة أبدا لتقليد أي لغة أخرى لتتسم بالإبداع سواء في كتابة الشعر أو غيرها من الكتابات.

ربما يبدو كلامي غير واضح أوغير مفهوم المقصد منه، المقصد يا أعزائي أننا لسنا بحاجة لتقليد بن جونسون أو موليير أو حتى شكسبير للتعبير بلغتنا، الامر الذي أعجز هؤلاء عند خوضهم مجال الشعر بسبب فقر لغتهم للمفردات ونظمهم للسجع الذي نراه من أسهل الامور باللغة العربية فكان الشعر الفلسفي لديهم فلا مجال للنظم بمتن وأسلوب الشعر العربي وزن وقافية واعتمادا على بحور. هواستخدام للغة وحسب فما كان منهم إلا الخوض باسلوب فلسفي لاعطاء شعرهم شيئا من الابداع افتقر اليه بسبب فقر لغتهم.  دخلنا هنا لحيز الفلسفة فلا يخفى علينا قدرتهم الفلسفية بسبب دراستهم لها على أقل تقدير وبعدنا بكل قوة عن مسمى فلسفة وكأنه وحش كاسر يؤدي للالحاد رغم أن القرآن يعتمد كثيرا على الفلسفة في توضيح ورسم القواعد للعقيدة الا أننا لا نتعلم الفلسفة ولا نخوضها أبدا لأنها من المحرمات. إذا فالشعر والنثر الغربي يعتمد في رسمه على الفلسفة كعنصر أساسي وتأتي اللغة بجمال مفردتها وتكوينها في المركز الثاني.

فاذا ما أردنا خوض هذه النوعية من الكتابة تطلب منا ادراكا فلسفيا وقاعدة ثقافية قوية وليست المسألة تقليد أعمى ورص مفردات وحسب. ساعطي مثالا على كلامي: عند دراستي للنقد للأدب الإنجليزي تعلمت أن من أهم قواعد الكتابة اللاتينية الاستدلال أو الانتماء ” relating  ” وهي أمر مهم جدا في الكتابة الأدبية عموما،  مثلا أسماء الابطال في أي عمل مسرحي نجده يعتمد وبقوة كتوصيل لشخصية الابطال للمشاهد على الشخصيات التي عرفت تاريخيا وأدبيا بهذه الأسماء، كتسمية البطلة بـ آلس مثلا مما سيعطي ايحاءً للمشاهد أنها ستخوض مجموعة من العجائب خلال القصة أعتمادا على شخصية أليس في بلاد العجائب.  واستخدام جملة “في ليلة ممطرة” يقصد بها أن الوضع العام للموقف كان كئيبا موحشا تلبدت فيه الغيوم وحجبت ضوء القمر وصفاء السماء وظهور النجوم، فيعطي ذلك انطباعا مخيفا. فان كانت الجملة “في صباح يوم ممطر” كان مدلول ذلك أن الموقف سيكون حزينا مؤلما وهكذا. ويجب هنا ملاحظة الفوارق البيئية بيننا وبينهم فالمطر له مدلول مختلف تماما لدينا. 

يأتي أيضا دور البديع وهو وان كان مشابها للبديع في اللغة العربية إلا أنه يختلف كثيرا في الصياغة والتحليل كاستخدام الحروف الأولى وزنا وليست الحروف الأخيرة. مجمل القول أن الكتابة الشعرية المقلدة للغرب هذه ليست أعتباطا وأمرا يتخذه الفاقدون للقدرة الإبداعية بسبب قلة اطلاعهم طبعا بل أمر في غاية الصعوبة ويتطلب الكثير جدا من المعرفة والقدرة.   

العجوز تعتقل عرسها

  

العجوز تعتقل عرسها الهارب

  

 

ببساطة سريالية ساذجة

  

تذهل خشب الصندوق العتيق

  

****